البهوتي

387

كشاف القناع

إمكان فعله إلى غير بدل ، كالحج . ( ومن دام عذره بين الرمضانين ثم زال ) عذره ( صام الرمضان الذي أدركه ) لأنه لا يسع غيره ( ثم قضى ما فاته ) قبل ( ولا إطعام ) عليه . نص عليه . ( كما لو مات قبل زواله ) أي العذر ، فإنه يسقط عنه القضاء والكفارة . وأما الحي فتسقط عنه الكفارة دون القضاء لامكانه ( فإن أخره ) أي القضاء ( لغير عذر فمات قبل رمضان آخر ) أو بعده ( أطعم عنه لكل يوم مسكينا ) رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا بإسناد ضعيف . والصحيح : وقفه عليه . وسئلت عائشة عن القضاء فقالت : لا . بل يطعم ، رواه سعيد بإسناد جيد . ( ولا يصام عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه ) لأنه لا تدخله النيابة في الحياة ، فكذا بعد الموت كالصلاة ، ( والاطعام من رأس ماله ، أوصى به أو لا ) كسائر الديون . ( ولا يجزئ صوم عن كفارة عن ميت ولو أوصى به ) ، لأنه وجب بالشرع . أشبه قضاء رمضان . ( لكن لو مات بعد قدرته عليه ) أي على صوم الكفارة ( وقلنا : الاعتبار بحالة الوجوب ، وهو المذهب ) كما يأتي توضيحه في كتاب الظهار ، ( أطعم عنه ثلاثة مساكين لكل يوم مسكين ) في كفارة اليمين ، قياسا على قضاء رمضان . ( ولو مات وعليه صوم شهر ) أو أقل أو أكثر ( من كفارة ) ظهار أو غيره ( أطعم عنه أيضا ) لكل يوم مسكين لما سبق . ( وكذا صوم متعة ) الحج إذا مات قبله . ( وإن مات وعليه صوم منذور في الذمة ) كأن نذر صوم شهر غير معين أو عشرة مطلقة ثم مات ( ولم يصم منه شيئا مع إمكانه ففعل عنه أجزأ عنه ) لما في الصحيحين : أن امرأة جاءت إلى النبي ( ص ) فقالت : إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفأصوم عنها ؟ قال : نعم ولان النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها ، وهو أخف حكما من الواجب بأصل الشرع لايجابه من نفسه . ( فإن لم يخلف ) الميت ( تركه لم يلزم الولي شئ لكن يسن له فعله عنه ، لتفرغ ذمته كقضاء دينه ) . لأنه ( ص ) شبهه بالدين . ( وإن خلف ) الميت